تصميم المنهج الدراسي لمادة اللغة العربية

تصميم المنهج الدراسي لمادة اللغة العربية

أ‌.     أسس المنهج الدراسي (landasan kurikulum)

ينطلق إعداد المنهج الدراسي من الفلسفة التربوية والاجتماعية، ومن الأهداف العامة للتربية، ومن ثم اشتقاق أهداف المناهج منها في كل مرحلة من مراحل التعليم، لتوضع في ضوئها الخطة والمادة والمفردات والمحتويات التفصيلية والمناشط المرافقة لهذه المحتويات، وتبيان لطرائق التدريس والتقنيات وأساليب تنفيذها، ليجيء  التقويم لهذا المنهج.

ومن المعايير التي تعتمد في هذا اﻟﻤﺠال:

١-  تبني النظرة الحديثة إلى المنهج على أنه نظام وهو عبارة عن حصيلة تفاعل عضوي مستمر ﻟﻤﺠموعة متشابكة من العوامل، تشمل اﻟﻤﺠتمع بثقافته وفلسفته ومشكلاته، والمتعلم من حيث النظر إلى طبيعته وفهم خصائص نموه، وأساليب تعلمه، كما تشمل العصر الذي يحيا فيه باتجاهاته ومناشطه وتحدياته.  ثم يختار من هذه الأساسيات أكثرها فائدة للطالب من حيث مساعدته على الإسهام في حل المشكلات، وإشباع حاجاته، وتنمية ميوله، ثم ﺗﻬيأ الظروف والإمكانات المدرسية المناسبة لتحقيق الأهداف التي وضعت هذه المناهج من أجلها.

ومن الملاحظ أن في مناهج اللغة العربية تركيزًا على الماضي أكثر من الحاضر والمستقبل، وأن ثمة ضعًفا في استجابتها لحاجات اﻟﻤﺠتمع المستقبلية، وإدراك طبيعة العصر ومستلزماته والإرهاصات بالمستقبل وجدائده وصورته المنشودة، كما أن هذه المناهج تفتقر إلى تنمية شخصية الفرد تنمية متوازنة مبدعة، وإلى استخراج كامل مواهبه وإمكاناته.

٢-  تحقيق وحدة اللغة في المنهج، ونسخ ما كان سائدًا من قبل من حيث النظر إلى اللغة على أﻧﻬا فروع، إذ ان النظرة الحديثة تركز على أن اللغة وحدة متكاملة، وأن الانفصال في تعليمها لا يخدم ممارسة اللغة في مواقف الحياة، وأن فروع اللغة ما هي إلا أجزاء لكل، وليست غايات في حد ذاﺗﻬا، وإنما هي وسائل لتحقيق وظيفة التواصل اللغوية.

٣-  التركيز على التمهير وإكساب الطلاب المهارات اللغوية إرسالا في المحادثة والكتابة واستقبالا في الاستماع والقراءة، ذلك لأن التمهير يؤدي إلى أن تغدو اللغة عادة لدى المتعلم في استعمالها.  والتمهير يحتاج إلى المران والممارسة في مواقف الحياة بصورة طبيعية، كما يحتاج إلى توفُّر القدوة الحسنة أمام الطالب وتعزيزه إن كان أداؤه جيدًا، وتوجيهه إن كان أداؤه دون المستوى.

٤-  اختيار المحتوى الوظيفي الذي يؤدي وظيفة للطالب في تفاعله مع المجتمع، فيؤدي حاجاته وينفذ متطلباته، ويشبع ميوله ورغباته واهتماماته من خلال استعماله لهذه اللغة الوظيفية.

٥-  المرونة المتسقة مع الهيكل التعليمي وتنوعه ومراحل النمو المختلفة.

٦-  التجريب قبل التعميم والتعديل المستمر في ضوء ملاحظات الميدان.

ب‌.    أهداف المنهج الدراسي (tujuan kurikulum)

تشتق أهداف المنهج الدراسي لمادة اللغة العربية من:

١- الفهم الصحيح للإسلام قيمًا ومواقفا واتجاهات مستمدة من القرآن الكريم ومن السنة النبوية.

٢- العروبة بمقوماﺗﻬا وحضارﺗﻬا ونظرﺗﻬا الإنسانية، وعميق الصلة بينها وبين اللغة العربية، لغة القرآن الكريم.

٣- أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

٤- اتجاهات العصر ومقتضياته وخصائصه.

٥- حاجات الطالب ومطالب نموه المتكامل في مختلف جوانب شخصيته. ولما كان ثمة تلازم بين العروبة والإسلام.

ومن الاتجاهات التربوية الحديثة التربية بالأهداف، ويقوم هذا الاتجاه على تخطيط منهجي لإجراءات تنفيذ الأهداف التربوية تبعًا لما يوحي به تحليل متطلباﺗﻬا. وثمة ثلاثة مستويات من الأهداف أولها الغايات الكبرى للتربية مستمدة من فلسفة اﻟﻤﺠتمع وواقعه ومتطلباته، وثانيها الأهداف العامة وهي ترجمة للغايات التربوية إلى مضمون تربوي أي إﻧﻬا إلى حد ما وسائل لتلك الغايات، وتتجلى في المناهج الرسمية لمراحل التعليم المختلفة، وثالثها وهو أكثر إجرائية الأهداف السلوكية.

ومهمة هذه الأهداف ترجمة المناهج إلى أهداف إجرائية تتعلق بالهدف النهائي للعملية التربوية ممثلة في الطالب. وفي هذا المستوى تتوفر تقنيات جديدة تستهدف صوغ الأهداف على صورة أنماط من السلوك على أن الطابع الإجرائي ينبغي أن يكون حاضرًا منذ المستوى الأول من الأهداف.

ووضوح الأهداف يساعد على تحديد المسار ووضوحه على اختيار المحتوى والطرائق والأساليب والمناشط، ويساعد على التقويم، ومن ثم على رفع مستوى العملية التعليمية التعلمية محتوى وكتابًا ووسيلة ونشاطا وعلاقة وتقويمًا وتطويرًا، كما يساعد على ﺗﻬيئة المناخ المناسب لتحقيقها، وللانتفاع ﺑﻬذه الأهداف وتحقيقها، ولا بدَّ من التنسيق بين جميع المعنيين بالعملية التربوية أسرة ومدرسة ومجتمعًا والتبصير بأهمية تحقيق هذه الأهداف.

وما دمنا في صدد المنهج الدراسي لتعليم اللغة العربية وتعلمها، كانت الأهداف التي نبتغيها من هذا المنهج تتمثل في جعل الطالب قادرًا على استعمال اللغة في مختلف الظروف، والأحوال الخطابية التي يمر ﺑﻬا، على أن يكون هذا الاستعمال سليمًا من كل لحن أو عجمة، ويمكن تبيان هذه الأهداف مفصلة على النحو التالي:

١- إكساب الطلاب المهارات اللغوية محادثة واستماعًا وقراءة وكتابة.

٢- تنمية الثروة اللغوية والفكرية للتمكن من الاتصال مع الآخرين والتواصل معهم بلغة عربية فصيحة بكل سهولة ويسر وتلقائية بطريق المحادثة أو الكتابة.

٣- تنمية القدرة على فهم ما يستمع إليه وقراءته بلغة عربية فصيحة، وإفهام الآخرين بلغة عربية صحيحة نطًقا وكتابة وبالسرعة المناسبة.

٤- تطوير القدرة على قراءة النصوص المختلفة وفهمها وإدراك بعض مواقع الجمل فيها وتحليلها ونقدها.

٥- غرس الشغف بالقراءة ومحبتها في النفوس بحيث يغدو الكتاب الصديق للطالب.

٦- إكساب الطالب القدرة على اختيار المادة الصالحة للقراءة.

٧- إكساب الطالب مهارات التعلم الذاتي الذي هو أساس للتعلم المستمر.

٨- صقل مهارة الكتابة الصحيحة الجميلة في ضوء قواعد الإملاء والخط العربي، وتنمية المواهب الفنية في مجال الخط العربي.

٩- تمكين الطالب من امتلاك أساسيات اللغة العربية وأحكامها الوظيفية إملاءً ونحوًا وترقيمًا ودلالًة وصولا إلى الفهم الصحيح، والقدرة على التعبير السليم وظيفيًا وإبداعيًا.

١٠ – تعزيز الميول والأهداف الأدبية وصقلها وتنمية الذوق الجمالي وصولا إلى الإبداع والابتكار.

وإن تنفيذ أي هدف من الأهداف يستلزم التغيير في عناصر المنهج محتوى إكساب الطالب أسلوبًا وتقويمًا، فإذا أخذنا على سبيل المثال هدف فإن تنفيذه يستلزم تغييرًا جوهريًا في أدوار المعلم الوظيفية مهارات التعلم الذاتي بحيث يتحول معها إلى مرشد إلى مصادر المعرفة والتعلم، ومنسق لعمليات التعلم، ومصحح لأخطائه، ومقوم لنتائجه، وموجه إلى ما يناسب قدرات كل طالب وميوله.

 ت‌. المحتوى (isi kurikulum)

وتشتمل عليه الكتب المدرسية، ويشتمل محتوى الكتاب المدرسي على أربعة عناصر متكاملة ومتوازية في علاقاﺗﻬا وتفاصيلها، وهي :

١- الأهداف.  ٢- المعارف والاتجاهات والقيم.  ٣- أنشطة التعليم  . ٤- تقويم التحصيل.

أما مواد وكيفيات تعليم الكتاب المدرسي من المتعلمين ثم تعليمه من المعلم فهي من اختصاص كتاب عمل الطالب وكتاب المعلم أو دليل المعلم.

ومن المعايير التي تتوفر في المحتوى:

١- الربط الوثيق بينه وبين الأهداف المرسومة.

٢- الموضوعية في إيراد المعارف والمعلومات.

٣- العلمية في تنمية أساليب التفكير العلمي.

٤- التنظيم والمنهجية والمنطقية وبيان مستوى السهولة والصعوبة في العرض، وتناسب أسلوب عرض المحتوى والمرحلة العمرية.

٥- الشمولية شكلا ومضمونًا، وأسلوبًا ومحتوى، وخلو الأسلوب من التعقيد، واتسامه بالسهولة والرشاقة.

٦- مواكبة روح العصر وآخر المستجدات العلمية والتقانية.

٧- ملاءمته للوقت المخصص في الخطة.

٨- التوازن بين حجم المادة المقررة في الحصص الدراسية وعددها في الخطة الدراسية.

٩- الوضوح والدقة في استعمال المصطلحات.

١٠ – الجمع بين الأصالة والمعاصرة.

١١ – الوظيفية في اختيار المحتوى.

١٢- إتاحة الفرصة لاختيار الطرائق المناسبة بما يتناسب وطبيعة المادة ومستويات الطلاب والبيئة الصفية.

١٣ – المساعدة على تعرف أفضل تقنيات التعليم التي تقرب المفاهيم إلى الأذهان.

١٤ – اشتمال المحتوى على الأنشطة التي لا بدَّ أن تمارس في داخل الصف أو في خارجه.

١٥ – توضيح الأسئلة والتدريبات التي تساعد على تنمية التفكير النقدي والإبداعي.

١٦ – اختيار النصوص من الحاضر والماضي على نحو يحقق التوازن، على أن تكون النصوص المتخيرة من الماضي تلقي أضواء على الحاضر تحقيًقا لاستمرار الخبرة، وانطلاًقا من أن النمو عملية مستمرة.

ومن معايير الوقوف على محتوى الكتاب المدرسي بوجهٍ عام:

١- المعايير النفسية والتربوية التي تدور حول عدد من المفاهيم منها مراعاة الكتاب لمبدأ تعلم اللغة، ومراعاته للعلاقة بين اللغة والفكر والمعنى، ومراعاته لتكامل شخصية المتعلم، ومراعاته لمبدأ الفروق الفردية، ومبدأ عملية التعلم، ومراعاته لتقنيات العملية التعليمية التعلمية.

٢- المعايير اللغوية: مراعاته لمبدأ التمهير اللغوي، ومراعاته لتكامل الأجزاء ومراعاته للمواقف والاتجاهات، ولكون اللغة ممارسة وإبداعًا.

٣- المعايير الثقافية والاجتماعية: التوازن بين الأصالة والمعاصرة وبين التراث والحداثة، وبين الحاضر والمستقبل، وبين المعطيات الفردية والاجتماعية، وبين التوجيه والاستقلالية، وبين المعطيات الإقليمية والوطنية والإنسانية.

٤- المعايير المرتبطة بمادة الكتاب وموضوعه: وتشمل صياغة الأهداف التعليمية ومحتوى الكتاب وأسلوبه وتتظيمه، ومدى ارتباطه بعناصر المنهاج الأخرى وطرائق تقويمه.

٥- المعايير الفنية وتتعلق بالوسائل التعليمية ومقدمة الكتاب وإخراجه وطباعته واتباع قواعد الترقيم والفهارس والتعريف بالأعلام.

ث‌. طرق التدريس (metode Pembelajaran)

تعد طرق التدريس عنصرًا من عناصر المنهج، وهي عملية تخطيط ودراسة وإشراف وإدارة، لكل من الأهداف التعليمية التعلمية والأنشطة المنهجية واللامنهجية، والأدوات والوسائل التعليمية والمصادر المرجعية والأدوات المتنوعة بحيث يكون دور المعلم فيها دور المخطط والمصمم والمشرف والمدير والمقوم، ويكون دور الطالب فيها دور المشارك والمساهم والمتفاعل مع كل نشاط من أنشطتها، وكل موقف من مواقفها.

وإذا كانت طرق التدريس ترتبط ارتباطا وثيًقا مع الأهداف المراد تحقيقها فإﻧﻬا ترتبط عضويًا في الوقت نفسه بسائر مكونات المنهج. ومن المعايير في مجال الطرق:

١- المرونة في اختيار طرق التدريس في ضوء الأجواء ومستويات الطلاب، إذ إن المعلم هو الذي يستعمل الطريقة ويتحكم فيها، وهو الذي يصنعها، وما من معلم تتحكم فيه طريقة معينة يلتزمها في دروسه كافة إلا كان مآله إلى الإخفاق والجمود والتحجر، إذ لا شيء أقتل للإبداع والمبادرة من القولبة.

٢- التنوع في الطرق في ضوء الأهداف المراد قياسها، والتنوع في الأنشطة والوسائل التعليمية.

٣- استثارة الدافعية وشد الانتباه.

٤- مراعاة الفروق الفردية.

٥- الربط بين النظري والعملي.

٦- المشاركة الإيجابية الفعالة في العملية التعليمية التعلمية، وألا يكون العبء ملقى على كاهل المعلم، وطريقة القدح الذهني أو العصف الدماغي تحقق هذه المشاركة الإيجابية.

٧- إتاحة الفرصة للمارسة والمران والتدريب والمواقف التطبيقية.

٨- توفير التغذية الراجعة ارتقاء بالأداء وتلافيًا للخطأ.

٩- إكساب الطالب مهارات التعلم الذاتي الذي هو أساس للتعلم المستمر، وضرورة سيرورة مبادئ التعلم الذاتي في مختلف مناحي المنهج لأن التعلم الذاتي ضرورة في عصر يتسم بالتفجر المعرفي والانتشار الثقافي .

١٠ – إكساب الطالب القدرة على التفكير بأنواعه المختلفة، التفكير الابتكاري، التفكير المفهومي، التفكير النقدي، التفكير الخلافي، التفكير العلمي، التفكير الاستشرافي، التفكير المبادر، التفكير المحدد، التفكير الجمعي، التفكير التنفيذي، التفكير البدائي، التفكير الحدسي، التفكير التواصلي،والتفكير الشمولي.

١١- الانتقال في تعليم اللغة وتعلمها من اللاإدراك إلى الإدراك، ومن استعمال التراكيب إلى بيان وظيفة الكلمة في التركيب، إذ ان الأطفال يتكلمون اللغة ويستعملون التراكيب والبنى اللغوية من غير أن يدركوا وظيفة الكلمة في الجملة، فإذا ما دربوا على أن يتكلموا أكثر ما يمكن أن يتكلموا، وأن ينطلقوا في الكلام على سجيتهم، يجري الانتقال بعدها إلى تبيان المصطلحات النحوية ووظائف الكلمات في الجمل والتراكيب مع النمو الفكري.

١٢ – البعد عن التعميم في أفضلية الطرق ما لم تكن مبنية على تجارب علمية منضبطة.

١٣ – اعتماد أسلوب الانتقالية بحيث يركز على الإيجابيات في الطرق وتلافي السلبيات، إذ من المعروف أن ثمة ثلاث طرق في تعليم القراءة في الصف الأول من مرحلة التعليم الأساسي، الطريقة التركيبية، والطريقة التحليلية، والطريقة التوفيقية،  كما أن هنالك ثلاث طرائق في تعليم القواعد النحوية والإملائية وهي وفي ميدان الأدب ثمة عدة مناهج في القياسية والطريقة الاستقرائية والطريقة المعدلة تحليل النصوص الأدبية منها المنهج البلاغي، والمنهج النفساني، والمنهج الاجتماعي، والمنهج الهيكلاني، والمنهج الشكلاني.

١٤ – استعمال الوسائل والتقنيات المساعدة على توضيح المفاهيم وتقريبها إلى اﻟﻤﺠسمات والصور المتحركة واللوحات المصورة.

١٥ – التبصير والتهيئة الذهنية لإدراك أهمية تقانة المعلومات في المنهج الدراسي من حيث الانتقال من التلقين إلى منظومة التعليم المتكاملة، ومن تحصيل المعرفة إلى توظيفها، ومن الجمود إلى المرونة.

١٦ – اعتماد استراتيجية التعلم من أجل الإتقان في إكساب المتعلمين المهارات اللغوية والانتقال من التحفيظ والتسميع إلى التمهير.

١٧ – انتهاج استراتيجية التربية في العمق أو التربية الإبداعية انسجامًا مع العصر واستجابة لمتطلباته في الكشف عن المواهب وتنميتها.

 ج‌.   أنشطة التدريس (kegiatan pembelajaran)

تعد الأنشطة المنهجية واللامنهجية للغة العربية عنصرًا من عناصر المنهج الدراسي، وترتبط بالأهداف والمحتوى ارتباطا وثيًقا، وتعزز الخبرات التي يهدف المنهج إلى تكوينها وإعطائها الصبغة الطبيعية، وهي مجموعة من الألوان المتنوعة محادثة واستماعًا وقراءة وكتابة، وهذه تمارس في داخل الفصل وفي خارجه، على أن تكون ممارسة الطالب لها خارج الفصل ممارسة غير متكلفة ومنظمة تنظيمًا خاليًا من صرامة القيود غالبًا.

ومن المعايير التي تؤخذ بالحسبان في مجال الأنشطة المتعلقة باللغة العربية:

١- تحقيقها للهدف التعليمي الذي صممت من أجله.

٢- تعدد مجالاﺗﻬا وتنوعها، إعداد معارض كتب ومعارض رسوم وشرحها والتعليق عليها، تمثيل مسرحيات هادفة، إلقاء كلمات في المناسبات الاجتماعية، مشاهدة المسلسلات والأفلام ومناقشته مضموﻧﻬا.

٣- الواقعية وقابلية التنفيذ في ضوء الإمكانات المتاحة.

٤- اتسامها بالتشويق واستثارة دافعية الطلاب وسَدُّ حاجاﺗﻬم فالحاجة هي التي المعرفة، الحاجة إلى البحث،الحاجة إلى النظر، الحاجة إلى العمل تجعل من استجابة الطالب عملا حقيقيًا وفعالا.

٥- مراعاة قدرات الطلاب وميولهم.

٦- توفير الأجواء الملائمة للجان الأنشطة لتقوم بدورها.

٧- وضوح التعليمات الموجهة لممارسة الأنشطة في منأى عن الغموض والتعقيد.

٨- دفع الطلاب إلى العمل الجماعي والتعاوني، فيعملون على تخطيط العمل وتنظيمه وتحديد المسؤولية، والتدريب على القيادة واحترام النظام.

٩- دفع الطلاب إلى تحمل المسؤولية والتفكير المبدع في إنجاز العمل.

١٠ – الكشف من خلال الممارسة لهذه الأنشطة عن الموهوبين فتنمَّى شخصياﺗﻬم، ويؤخذ بأيديهم إلى إبراز مواهبهم.

١١ – اتخاذ المناشط أسلوبًا من أساليب معالجة بعض المشكلات النفسية التي يعانيها بعض المتعلمين من مثل الخجل والانطواء على النفس.

١٢ – توظيف وقت الفراغ فيما يفيد.

 ح‌.    تقويم التدريس (evaluasi pembelajaran)

يعد التقويم هو الآخر ركنًا أساسيًا في المنهج الدراسي، إذ به يُتعرف مدى تحقيق الأهداف المرسومة للمنهج من اكتساب المهارات اللغوية الأساسية محادثة واستماعًا وقراءة وكتابة، ومن تكوين للاتجاهات في الجانب الوجداني من الخبرات المكتسبة ومن إتاحة المنهج الفرصة لممارسة التعلم الذاتي، ومن غرس الشغف بالقراءة لدى الطلاب.

أما معايير التقويم فيتمثل بعضها في:

١- ارتباطه بالأهداف التعليمية التعلمية المراد قياسها.

٢- اتسامه بالصدق والثبات والموضوعية والشمول.

٣- التمييز بين الطلاب والكشف عن الموهوبين منهم والارتقاء بمواهبهم.

٤- الشمول بحيث يشترك في العمل التقويمي للمنهج بمفهومه المنظومي الشمولي المتكامل كل من المعلم والطالب .

٥- التنوع في استعمال أساليب التقويم من اختبارات تحصيلية وموضوعية وشفهية وكتابية للطالب، وبطاقات ملاحظة للأداء، وسجلات وتقارير واستبانات ومقابلات.

٦- مدى كفاية الأنشطة المختلفة من صحافة وإذاعة مدرسية وخطابة ومناظرات ومسابقات.

٧- مدى توفر الوسائل المعينة والتقانات الحديثة من حواسيب وغيرها في مجالات الاستعمال لتكوين المهارات اللغوية.

٨- مدى شمول جميع المهارات اللغوية الرئيسية والفرعية.

٩- مدى شمول جميع جوانب الخبرة فكرًا ونزوعًا وأداءً.

١٠ – مدى الإفادة من التقويم في تشخيص صعوبات التعلم.

١١ – مواءمة المبنى لدوره الوظيفي في تنفيذ المنهج وأنشطته المختلفة.

١٢ – مدى قدرة الطلاب على المناقشة الشِّفهية وممارسة ضروب التعبير الوظيفي بأنواعه كافة.

١٣ – مدى قدرة المنهج على فسح في اﻟﻤﺠال لممارسة الهوايات وتذوق الطلاب الجمال في التعبير.

١٤ – مدى توفر الشروط الموضوعية في الاختبارات.

وفي تقويم الكتاب الدراسي تعتمد المعايير الآتية:

١- أنواع المعارف والقيم والاتجاهات والمناشط التي يحتويها الكتاب الدراسي في ضوء الأهداف.

٢- مناسبة محتوى الكتاب الدراسي للطلاب من حيث درجة السهولة والصعوبة وأساليب تقديمه لهم.

٣- مستوى اللغة ومدى ملاءمتها للطلاب.

٤- أسلوب الكتاب.

٥- احتواء الكتاب على وسائل تقانة التربية لتزويد المحتوى بالتوضيحات الشكلية لتسهيل العملية التعليمية التعلمية.

٦- إخراج الكتاب من حيث الوضوح والحروف والجاذبية والصور والوسائل.

٧- التدرج في تقديم موضوعات الكتاب بصيغة منطقية ومتسلسلة.

٨- تحويل محتوى الكتاب كليًا أو جزئيًا إلى صيغ أخرى غير الصيغة التقليدية المكتوبة، كأن تكون مبرمجة أو سمعية على شكل أشرطة سمعية أو إلكترونية على الحاسوب أو أفلام أو حقائب تعليمية.

٩- الوقت المتوفر لتنفيذ الكتاب.

١٠ – مدى توفر الآلات والأجهزة والتسهيلات والخدمات المساعدة من أفلام وشرائح وغيرها لتنفيذ المحتوى.

ومن أدوات تقويم الكتاب الدراسي:

١- المقابلات الشخصية للمعلمين والإداريين والمهتمين في اﻟﻤﺠتمع المحلي.

٢- استبانات توجه إلى المتعلمين إضافة إلى المقابلات.

٣- الملاحظات الميدانية لتطبيق الكتاب الدراسي.

٤- الحكم الفردي للمتخصصين الأكاديميين والنفسيين.

٥- اختبارات المتعلمين، وكراسات أنشطتهم المتنوعة من تمرينات ومقالات ورسوم، سجلات المتعلمين وتقارير المعلمين عن تحصيلهم واستجابتهم وردود فعلهم نحو الكتاب.

٦- وسائل التقدير العام مثل المناقشات الرسمية وغير الرسمية للكتاب،و إنجاز المعلمين وحماستهم، وآراء أسر المتعلمين وانطباعاﺗﻬم، وملاحظات المهتمين من اﻟﻤﺠتمع المحلي.

٧- دراسات المتابعة لأثر تطبيق الكتاب الدراسي على التلاميذ بعد الانتهاء منه والانتقال إلى كتاب دراسي آخر أو مرحلة دراسية أخرى.

أما مواصفات الأدوات والوسائل المستعملة في جميع البيانات المطلوبة فتتمثل في:

١- مناسبتها للأهداف ومواضع التقويم التي تجري دراستها.

٢- فعاليتها في جمع المعلومات.

٣- قابليتها للتطبيق.

٤- توفر العاملين والوقت والمصادر الكافية لتنفيذ التقويم بوساطتها.

٥- توفر الخبرات المتخصصة بتخطيط التقويم وتنفيذه.

 

المراجــع

رشدي أحمد طعيمة،٢٠٠٦، المهارات اللغوية ،مستوياﺗﻬا، تدريسها،  صعوباﺗﻬا . بيروت : دار الفكر العربي.

عبد الله عبد الدايم ،١٩٩٣،بحث مقارن عن الاتجاهات السائدة في الواقع التربوي في البلاد العربية ، تونس: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

محمود أحمد السيد،٢٠٠ في طرائق تدريس اللغة العربية ، جامعة دمشق.

محمود محمود أحمد السيد، ١٩٩٨ اللسانيات وتعليم اللغة، تونس: دار المعارف للطباعة والنشر  .

 Hamalik, Oemar. 2009. Dasar-dasar Pengembangan Kurikulum. Bandung :Remaja Rosdakarya.

Oliva, Peter F. 1991. Developing The Curriculum. New York : HarperCollins.